البهوتي
130
كشاف القناع
يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد ، ( أو شهد اثنان أنه زنى بامرأة بيضاء و ) شهد ( اثنان أنه زنى بامرأة سوداء فهم قذفة لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد ) لأنه لم يكمل أربعة على زنا واحد . ( وإن شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية بيت صغير عرفا و ) شهد ( اثنان أنه زنى بها في زاويته الأخرى ) كملت شهادتهم ( أو ) شهد ( اثنان أنه زنى بها في قميص أبيض أو ) أنه زنى بها ( قائمة و ) شهد ( اثنان ) أنه زنى بها ( في ) قميص ( أحمر أو نائمة كملت شهادتهم ) لأنه لا تنافي بينهما لاحتمال أن يكون ابتداء الفعل في زاوية وتمامه في أخرى أو يكون عليها قميصان ، فذكر كل اثنين واحدا منهما أو تكون قائمة في الانتهاء نائمة في الابتداء أو بالعكس ، وكذا لو شهد اثنان أنه زنى بها في قميص كتان وآخران في قميص خز . ( وإن كان البيت كبيرا والزاويتان متباعدتان ) وعين كل اثنين زاوية منهما ( فهم قذفة ) لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد ( والقول في الزمان كالقول في المكان ) إذا عين كل اثنين زمانا ( متى كان بينهما زمن متباعد لا يمكن وجود الفعل الواحد في جميعه كطرفي النهار لم تكمل شهادتهم فإن تقاربا قبلت ) شهادتهم لأنه زمن واحد ( وإن شهدا ) أي اثنان ( أنه زنى بها مطاوعة و ) شهد ( آخران ) أنه زنى بها ( مكرهة لم تكمل ) شهادتهم لأن فعل المطاوعة غير فعل المكرهة ، ( وحد شاهد المطاوعة لقذف المرأة ) لأنهما قذفاها بالزنا و ( إن شهد أربعة ) بالزنا ( فرجعوا ) كلهم أو رجع بعضهم قبل الحد ، ولو بعد حكم حد الأربعة للقذف ( وحد الأربعة لقذف الرجل ) لأنهم قذفوه بالزنا ( وإن رجع أحدهم ) أي الأربعة ( بعد الحكم ) للمشهود عليه بالزنا ( حد ) الراجع ( وحده ) لأن إقامة الحد كحكم الحاكم فلا ينقض برجوع الشهود أو بعضهم ، لكن يلزم من رجع حكم رجوعه وهو مقر بالقذف فيلزمه حده إذا